چکیده مقاله
إنّ الدارس المنصف للموروث الأدبی العربي القدیم یُدرک مِن عناءِ البصمة النّادرة للعقل الفارسّی و مُساهمته الجبّارة في التقعید والتّنظیر وبلورة المعارف، فقد استهلّ رُوارُه میدان التدوین برویّة واقتدار منهجيّ، ثمّ اشتغلت کوکبةُ من الدّارسین علی تصنیف الأجناس الأدبیة القدیمة، وفي المقابل جادت قریحةُ شُعراء الفرُس وکُتّابهم بفیضٍ من النّصوص، أقلّ ما یمکن أن تُوسَم بِه؛ أنّها فکّت الخناق عن الشّعر العربّي الذي ظلّ أسیر الأشکال القدیمة، کما مهّدت الطریق لوثبة معرفیة کبیرة بما جدّ فیها من أشکال نثریّة سُرعان ما أزاحت هیمنة الشّعر الطویلة علی الذهنیة العربیة، وأحدثت خلخلة في العقل العربيّ سواء من حیث رُؤیة الوجود، أو أنساق التفکیر، أو آنماط الکتابة وأسالیبها، وعلیه لانُغالي إن اعترفنا أنّ الأدب العربيّ استثمر في العقل الفارسي علما وشعرا ونثرا، ولولا ذلک ما بلغت العربیةُ ما بلغته من بُروزٍ وانفتاحٍ، ولا احتوت مکتباتُها ما احتوته من کُنوز فاقت شُهرتُها الأمصار، وأمام عُمق الثقافة الفارسیة وحیویتها، واحتکاکها بالثقافة العربیة الإسلامیة تثاقُفا وعطاء، وتِبَعا لما خلَّفته زُبدة القُرون الأولی من إنتاج أدبيّ رفیعٍ، ارتأینا في هذه الورقة البحثیة استنطاق بعض النماذج الشعریة والنثریة، لأنّ النصَّ الأبيَّ في اعتقادنا یُؤدّي دورا بارزا في نقل الحُمولة من أمّة إلی أخری، والاشتغال علیه نقدیا یُنتج مَعرفَة بطبیعة تلک الأمة، وعن زاویة المقاربة نُموقِعُ هذه النصوص في فضاء النقد الثافي، الذي یُحاول کشف أنظمتها العقلیة المُضمرة والخلفیات الثّقافیة المُتحکّمة فیها
کلیدواژهها
نویسندگان
شیوه ارجاع
�عبان، بلقاسم،1400،العقل الفارسيّ ودوره في حركية التّراث الأدبي العربي القديم،پنجمین کنفرانس بین المللی سالانه بررسی مسائل جاری زبان ها، زبان شناسی، ترجمه و ادبیات،اهواز
ارائهشده در
مجموعه مقالات ششمین کنفرانس بین المللی زبان، زبان شناسی ،ترجمه و ادبیات17 مهر 1400 · اهواز